الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



كثيراً ما يرتبط المؤشر بالأداء، باعتبار أن المؤشرات يغلب استخدامها في قياس الأداء، وباعتبار أن الأداء ينصرف إلى تقييم العمليات والمخرجات، ويبدو ذلك من تعريف الأداء الذي يعبر عن درجة إنجاز أو تنفيذ مهمة ما والسير بها حتى إكمالها، هذا بالإضافة إلى أن المؤشرات لها وظائف عديدة، بدءاً من عمليات البحث التربوي والتقويم والقياس، وصولاً إلى استخدامها كأدوات؛ لتقييم أداء النظام التعليمي والإشرافي، من خلال عمليات إدارته، بدءاً من التخطيط ومروراً بالتنظيم والرقابة والمتابعة والمساءلة، وانتهاءً بتقويم النظام وتقدير مخرجاته.

وتشير الأدبيات التربوية إلى أن عملية الإشراف التربوي لا بد أن يلازمها تقويم مستمر ودائم لأبعادها؛ لأن تقويم الأداء وسيلة للحكم على صلاحية وتطور عمل المشرفين التربويين، وتقدير مدى كفايتهم العلمية والمهنية والانتاجية، كما أن تقويم جوانب الأداء لدى المشرف التربوي ينبغي ألا تكون بنظرة جزئية وبصورة كمية فقط، بل يكون تقويم عمل المشرف التربوي ككل وبصورة نوعية؛ سواء الفني أو الإداري، ويمكن أن تساهم المؤشرات بدور هام في تقويم جوانب الأداء الإشرافي لدى المشرف التربوي، إذ إن مؤشرات الأداء ـ بطبيعتها ـ تعطي صورة مختصرة وسريعة، كأداة من أدوات القياس والتقويم، تساعد على تحديد نواحي القوة والضعف في أساليب الإشراف التربوي بل وفي جميع عناصر العملية التعليمية، وذلك بتشخيص عناصر الضعف بأدوات ووسائل أخرى، مثل الفحص والاستقصاء، لتحديد جوانب ذلك الضعف بشكل عام.  

كما تأتي أهمية إعداد مؤشرات الأداء الإشرافي باعتبارها أداة قياس موضوعية يمكن من خلالها وضع المقومات الأساسية للوصول إلى ربط الأداء الفردي للمشرف التربوي بأداء مكاتب التعليم من جهة، والارتقاء بكفاءة وفعالية الأداء الإشرافي لإدارات التعليم من خلال معايير ومعدلات لقياس الأداء الإشرافي الكمي والنوعي للأساليب الإشرافية التي يقوم بها المشرف التربوي من جهة أخرى، وبما يُمَكِّن مدير مكتب التعليم من تقييم مشرفيه بموضوعية وحيادية؛ مما يؤدي إلى إيجاد أساس موضوعي لمنح الحوافز، واتخاذ القرارات الخاصة بشؤون المشرفين التربويين الأمر الذي سيساهم في نسبة رضا المشرف التربوي عن أدائه الإشرافي (الرضا الوظيفي)، وتحسين بيئة العمل المدرسية، وتحسين الأداء التدريسي لدى المعلمين بالمراحل التعليمية المختلفة؛ مما يؤدي إلى رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب.  

وختاماً فإن استخدام مؤشرات الأداء في مجال الإشراف التربوي ضرورة ملحة في العصر الحالي؛ لما تقوم به من وظائف الوصف الدقيق للنظام الإشرافي، فبدلاً من استخدام مصطلحات ونظم المحاسبية والمساءلة ومراقبة الأداء، فإن مؤشرات الأداء تعمل على استخدام وإرساء نظم الأداء وإدارة الأداء وقيادة الأداء، التي تمكن من القدرة على التحكم والسيطرة والقدرة على التأثير، وضمان الوصول إلى الهدف دون حدوث انحراف؛ بهدف التطوير وتحسين الأداء التدريسي لدى المعلمين المرتبط بالتحسين المدرسي وزيادة فعالية النظام التعليمي ككل، كما تمكن مؤشرات الأداء من جعل عملية التطوير والتحسين مستمرة من خلال التغذية الراجعة. 


Web Designer & Web developer
Mohamed Afify
mohamedbedar15@yahoo.com
مواقع التواصل الإجتماعي
جميع الحقوق محفوظة
للجمعية العربية لتكنولوجيات التربية