الرئيسية / مقالات


مشاركة المقال عبر



التعليم الألكتروني E-Learning:

عرف كارلينر التعليم الإلكتروني e-learningoronline learning على انه تعلم يتم عن طريق الحاسب وأي مصادر أخرى تعتمد على الحاسب وتساعد في عملية التعليم والتعلم. وفي عملية التعليم والتعلم الإلكتروني يحل الحاسب محل الكتاب ومحل المعلم. حيث يقوم جهاز الحاسب في الدرس الإلكتروني بعرض المادة العلمية على الشاشة بناء على استجابة الطالب أو طلبه. ويطلب الحاسب من الطالب المزيد من المعلومات ويقدم له المادة المناسبة بناء على استجابته. ويمكن أن تكون المادة العلمية والاختبارات المصاحبة لها بسيطة -كما هي في الدرس التقليدي- ولكنها تكون على هيئة برنامج تعليمي على الحاسب. ويمكن أن تكون المادة العلمية نصاً أو رسوماً أو صورا ثابتة أو متحركة أو صوتيات أو مرئيات أو هذه مجتمعة. وقد يتكون التعليم الإلكتروني من مقرر يشمل محاضرات تتم عن طريق فصول افتراضية virtual Classrooms في مواعيد محددة كما هو الحال في المحاضرة التقليدية. ويمكن أن تكون صفحة على الإنترنت يصحبها مادة إضافية تشمل أشرطة فيديو للدروس السابقة، ومناقشات تتم خارج الصف عبر البريد الإلكتروني، واختبارات إلكترونية تسجل نتائجها آلياً في سجلات الطلاب.

والتعليم الإلكتروني نوعان: متزامن وغير متزامن. ففي التعليم المتزامن يقوم جميع الطلاب المسجلين في المقرر بالدخول إلى موقع المقرر في نفس الوقت. حيث يقومون بالدردشة أو المناقشة في ذات الوقت. أما في التعليم غير المتزامن فيدخل الطلاب موقع المقرر في أي وقت يشاءون، كل حسب حاجته والوقت المناسب له.

فالبيئة الإلكترونية تسمح للمتدرب بنشوء شخصيته الإلكترونية، والأشخاص الإنطوائيين هم أكثر ملائمة للتعليم في البيئات الافتراضية، فهي شيء مشجع بالنسبة للأشخاص الإنطوائيين بأن يأخذوا متسع من الوقت للتفكير حول الموضوع المطروح قبل الرد عليه، أما بالنسبة للأشخاص المنفتحين أو الاجتماعيين فالتفاعل في بيئتهم يصبح صعب ولكنه ليس بالمستحيل، لأن تفاعلهم يكون بوجودهم بين الآخرين، لذلك فاختيار التعليم الأفضل هو التعليم في أجواء حية وهذا يعطيهم القدرة على الأداء الأفضل ومن ثم الحصول على النتائج الأفضل، أما الانطوائيين فإنجازهم يكون أفضل في الأجواء الهادئة أو البيئات الافتراضية لذا فهم لا يجدون صعوبة في الانضمام إلى البيئات الافتراضية عكس الأشخاص الاجتماعيين الذين يرغبون دوماً في البيئات الاجتماعية الصاخبة.

فوائد التعليم الإلكتروني:

لاشك أن هناك مبررات لهذا النوع من التعليم يصعب حصرها ولكن يمكن القول بأن أهم مزايا ومبررات وفوائد التعليم الالكتروني مايلي:

زيادة إمكانية الاتصال بين الطلبة فيما بينهم، وبين الطلبة والمعلم، وذلك من خلال سهولة الاتصال ما بين هذه الأطراف في عدة اتجاهات مثل مجالس النقاش، البريد الإلكتروني، غرف الحوار. ويرى الباحثين أن هذه الأشياء تزيد وتحفز الطلاب على المشاركة والتفاعل مع المواضيع المطروحة.

‌أ. المساهمة في وجهات النظر المختلفة للطلاب: المنتديات الفورية مثل مجالس النقاش وغرف الحوار تتيح فرص لتبادل وجهات النظر في المواضيع المطروحة مما يزيد فرص الاستفادة من الآراء والمقترحات المطروحة ودمجها مع الآراء الخاصة بالطالب مما يساعد في تكوين أساس متين عند المتعلم وتتكون عنده معرفة وآراء قوية وسديدة وذلك من خلال ما اكتسبه من معارف ومهارات عن طريق غرف الحوار.

‌ب. الإحساس بالمساواة: بما أن أدوات الاتصال تتيح لكل طالب فرصة الإدلاء برأيه في أي وقت ودون حرج، خلافاً لقاعات الدرس التقليدية التي تحرمه من هذا الميزة إما لسبب سوء تنظيم المقاعد، أو ضعف صوت الطالب نفسه، أو الخجل، أو غيرها من الأسباب، لكن هذا النوع من التعليم يتيح الفرصة كاملة للطالب لأنه بإمكانه إرسال رأيه وصوته من خلال أدوات الاتصال المتاحة من بريد إلكتروني ومجالس النقاش وغرف الحوار. هذه الميزة تكون أكثر فائدة لدى الطلاب الذين يشعرون بالخوف والقلق لأن هذا الأسلوب في التعليم يجعل الطلاب يتمتعون بجرأة أكبر في التعبير عن أفكارهم والبحث عن الحقائق أكثر مما لو كانوا في قاعات الدرس التقليدية.

‌ج.وقد أثبتت الدراسات أن النقاش على الخط يساعد ويحث الطلاب على المواجهة بشكل أكبر.

‌د. سهولة الوصول إلى المعلم: أتاح التعليم الإلكتروني سهولة كبيرة في الحصول على المعلم والوصول إليه في أسرع وقت وذلك خارج أوقات العمل الرسمية، لأن المتدرب أصبح بمقدوره أن يرسل استفساراته للمعلم من خلال البريد الإلكتروني، وهذه الميزة مفيدة وملائمة للمعلم أكثر بدلا من أن يظل مقيداً على مكتبه. وتكون أكثر فائدة للذين تتعارض ساعات عملهم مع الجدول الزمني للمعلم، أو عند وجود استفسار في أي وقت لا يحتمل التأجيل.

‌ه.إمكانية تحوير طريقة التدريس:من الممكن تلقي المادة العلمية بالطريقة التي تناسب الطالب فمنهم من تناسبه الطريقة المرئية، ومنهم تناسبه الطريقة المسموعة أو المقروءة، وبعضهم تتناسب معه الطريقة العملية، فالتعليم الإلكتروني ومصادره تتيح إمكانية تطبيق المصادر بطرق مختلفة وعديدة تسمح بالتحوير وفقاً للطريقة الأفضل بالنسبة للمتدرب.

‌و.ملائمة مختلف أساليب التعليم: التعليم الإلكتروني يتيح للمتعلم أن يركز على الأفكار المهمة أثناء كتابته وتجميعه للمحاضرة أو الدرس، وكذلك يتيح للطلاب الذين يعانون من صعوبة التركيز وتنظيم المهام الاستفادة من المادة وذلك لأنها تكون مرتبة ومنسقة بصورة سهلة وجيدة والعناصر المهمة فيها محددة.

‌ز. المساعدة الإضافية على التكرار: هذه ميزة إضافية بالنسبة للذين يتعلمون بالطريقة العملية فهؤلاء الذين يقومون بالتعليم عن طريق التدريب, إذا أرادوا أن يعبروا عن أفكارهم فإنهم يضعوها في جمل معينة مما يعني أنهم أعادوا تكرار المعلومات التي تدربوا عليها وذلك كما يفعل الطلاب عندما يستعدون لامتحان معين.

‌ح.  توفر المناهج طوال اليوم وفي كل أيام الأسبوع (24 ساعة في اليوم 7أيام في الأسبوع): هذه الميزة مفيدة للأشخاص المزاجيين أو الذين يرغبون التعليم في وقت معين، وذلك لأن بعضهم يفضل التعلم صباحاً والآخر مساءاً، كذلك للذين يتحملون أعباء ومسئوليات شخصية، فهذه الميزة تتيح للجميع التعلم في الزمن الذي يناسبهم.

‌ط.الاستمرارية في الوصول إلى المناهج: هذه الميزة تجعل الطالب في حالة استقرار ذلك أن بإمكانه الحصول على المعلومة التي يريدها في الوقت الذي يناسبه، فلا يرتبط بأوقات فتح وإغلاق المكتبة، مما يؤدي إلى راحة الطالب وعدم إصابته بالضجر. الاستفادة القصوى من الزمن: إن توفير عنصر الزمن مفيد وهام جداً للطرفين المعلم والمتعلم، فالطالب لديه إمكانية الوصول الفوري للمعلومة في المكان والزمان المحدد وبالتالي لا توجد حاجة للذهاب من البيت إلى قاعات الدرس أو المكتبة أو مكتب الأستاذ وهذا يؤدي إلى حفظ الزمن من الضياع، وكذلك المعلم بإمكانه الإحتفاظ بزمنه من الضياع لأن بإمكانه إرسال ما يحتاجه الطالب عبر خط الاتصال الفوري.

تعريف الفصول الافتراضية:

يزخر الأدب التربوي بتعريفات متنوعة للفصل الافتراضي، منها ما عرفه سالم  بأنه عبارة عن غرفة إلكترونية تشمل على اتصالات لصفوف أو أماكن خاصة يتواجد فيها الطلاب ويرتبطون مع بعضهم البعض، ومع المحاضر أو المشرف من خلال موجات أو أسلاك ترتبط بالقمر الصناعي (ص 382).

وتعرف الخليفة  الفصول الافتراضية بالفصول التي تعتمد على التقاء الطلبة والمعلم عن طريق الإنترنت وفي أوقات مختلفة للعمل على قراءة الدرس وأداء الواجبات وإنجاز المشاريع (ص4).

كما يعرف الربيعي وآخرون  الفصول الافتراضية بأنها عبارة عن: مجموعة من الأدوات التي تشمل بث الفيديو والتفاعل الصوتي والمحادثات النصية والسبورة الإلكترونية والإدارة التعليمية التي تمكن من تقديم مباشر وتفاعلي وبأساليب مشابهة تماما لما يتم في التعليم التقليدي (ص373).

الفرق بين الفصل الافتراضي والفصل الإلكتروني:

يخلط كثير من التربويين والمتخصصين ما بين الفصل الافتراضي، والفصل الإلكتروني، إلا أن المتفحص يجد بينهما عدة فروق واضحة، هذه الفروق تتمثل في الآتي:

الفصل الإلكتروني عبارة عن فصل تقليدي مزود بالعديد من الوسائط الإلكترونية، بينما الفصل الافتراضي غير موجود على الطبيعة ولا يوجد إلا في جهاز الحاسب الآلي.

يستلزم الفصل الإلكتروني وجود مباني مدرسية، بينما لا يحتاج الفصل الافتراضي أي مباني.

يرتبط الفصل الافتراضي بشبكة الإنترنت بالدرجة الأولى وهي وسيلة الاتصال والمعلومات الرئيسة لديه، بينما في الفصل الإلكتروني تكون الوسائل متنوعة من شبكة الإنترنت والأقراص المدمجة وشبكة الانترانت وغيرها.

أشهر برامج الفصول الافتراضية:

لعل من أهم الأسباب من وراء طرح الباحث لأساليب الفصول الافتراضية في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها هو كثرة وانتشار البرمجيات التي تسهل إنشاء الفصول الافتراضية وفقا لمحتويات المنهج المقترح نذكر منها:

 بعض البرامج تناسب الفصول الافتراضية المتزامنة مثل:

•   paltalk

•   talkroom

•    hp virtual classroom

•   centra

•   Learnlinc

•  تدارس المقدمة من شركة حرف

وهناك عدداً برامج أخرى تناسب الفصول الافتراضية غير المتزامنة مثل:

•   claroline

•    moodleschool Gen

•     webct

•     Black Board

مبررات استخدام الفصول الافتراضية المتزامنة لتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها:

لقد أضافت الإمكانات الهائلة عبر التعلّم عن بعد باستخدام شبكة الإنترنت (Internet) المزيد من التعزيزات لقدرات المتعلمين من خلال اكتساب مهارات اللغة المختلفة عبرأنماط تعليمية متنوعة تُستثمر في تنمية مهارة الكتابة، ومهارة التحدّث باستخدام ساحات الدردشة والبريد الإلكتروني، والتعلّم عن بعد حيث تُنشئ هذه التكنولوجيا المتطورة قاعات لتدريس الطلاب مهما باعدت بينهم المسافات بصفتها أكبر مكتبة في العالم بما تشمله من كتب وبحوث وقواعد بيانات وموسوعات وقواميس.

ولا تخفى أهمية اللغة فى مجتمع المعلومات، وعلاقة الحاسوب باللغة، والأبعاد اللغوية لتحديات تكنولوجيا المعلومات التي لا يمكن حلِّها دون اللجوء إلى تكنولوجيا الحاسوب، والإنترنت التى يمكن أنْ تُستثمر أداة فاعلة فى إثراء التنوع اللغوى وبرامج تعليم اللغات وتعلّمها.

ومن ميزات استخدام الحاسوب، والإنترنت في تعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها هو تحسين التحصيل اللغوي للدارسين فهو يساعد الطلبة على تعزيز المهارات اللغوية عبر التواصل مع غيرهم من الطلبة والمعلمين لتعلّم اللغات العربية عبر التعلّم عن بعد. ويعطي الطلاب حافزا للتعلّم الذاتي بطريقة أكثر استقلالية؛ الأمر الذي يساعد على تعزيز ثقتهم بأنفسهم، وتطوير خبراتهم، وقدراتهم المعرفية من خلال معالجة كميات هائلة من المعلومات مع مختلف الخبرات البشرية؛ عبر التواصل مع غيرهم ممن يتكلمون اللغة العربية من منابعها الأصيلة إضافة إلى سهولة وصول الطالب إلى المعلومة من خلال المكتبة الإليكترونية بما تشمله من قواعد بيانات، وقواميس، ومراجع، وغيرها. وكذلك تنوّع مصادر التعلّم بالنسبة للطالب فلا يكون الكتاب وحده هو مصدر التعلّم، وبالتالي تتنوع خبرات الطالب، وتتنوع مصادر تعلّمه.

كما ان استعمال الحاسوب يتيح للمعلم التدرج في المستويات التعليمية التي يقدمه للمتعلم حيث يستطيع البدء فـي تدريب الدارسين عـلى تعلّـم أساسيات اللغة بشكل تدريجي مبسّط في خطوات متتابعة، وتعلّم المفردات اللغـوية، وتركيب الجمل بمساعدة عناصر تفاعلية كالصوت، والصورة، والأفـلام، والفيديو التفاعلي.

وتعتبر الفصول الافتراضية حلا مثمرا أنتجته تكنولوجيا المعلومات لفك القيود المكانية بين المتعلم وبين منابع اللغة العربية فهي تمكن الدارسين من استثمار قدرات معلمي اللغة المتواجدين في الدول الناطقة باللغة العربية، كما أن التواصل المباشر بين المعلم وبين المتعلم يتيح للمتعلم الحصول على التقييم الفوري من المعلم وبالتالي تزداد الحصيلة اللغوية وتزداد حماسة المتعلم للتعلم.


Web Designer & Web developer
Mohamed Afify
mohamedbedar15@yahoo.com
مواقع التواصل الإجتماعي
جميع الحقوق محفوظة
للجمعية العربية لتكنولوجيات التربية